الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هيا نحيا بالقرآن ..سورة النبأ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النور و الإيمان
Admin


انثى عدد الرسائل : 642
العمر : 39
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: هيا نحيا بالقرآن ..سورة النبأ   الجمعة ديسمبر 12, 2008 4:26 am




[


سوره النبأ .. أولا : مكيــــــــة
ثانيا : وعدد آيتها 40 آيه


والان مع الأيات قال الله تعالى :: (( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً (16))

ولنشرح الآيات كلها مره واحده الان ثم نطرق للتفصيل والمصادر ولمن اراد الاستزاده

في الآيه الأولى قريش تسأل بعضها بعضا .. عما يتساءلون ؟ عن ماذا يتساءلون ؟

انــــه .. (( عن النبأ العظيم )) النبأ الذي فيه الناس كلها مندهشه و تفكر فيه .. انه النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. الرسول الذي اضاء الارض نورا ونشر الاسلام والتوحيد النبأ العظيم الذي اتى به محمد وهو (( توحيد الله الذي لااااااا اله الا هو وحده لا شريك له )) هذا هو النبأ النبأ العظيم

(( الذي هم فيه مختلفون )) الذي هو فيه قريش يختلف بعضها مع بعضا .. هل هيؤمنوا ويصدقوا بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ام لا


(( كلا سيعلمون )) لا ، وايضا سوف تعرفون ان عاقبه المكذبين عندما تخرج ارواحهم وعند خروجهم من القبر والألم من هذا الشيء .



(( الم نجعل الارض مهادا )) ياقريش ويامن كذب بالتوحيد وبالنبي الحبيب .. انه الله جعل لكم الارض مهادا وجعلها مستويه ومنبسطه وسهله تمشي عليها القطارات والدواب والسيارات والطائرات والانسان والحشرات .. بدون ان نشعر بوجود الكره الارضيه كرويه ولكن لا نشعر بهذا .. للأطلاع على المزيد حول كرويه الارض اضغط هنا ...



(( والجبال اوتادا )) يا الله سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده
الجبال الكبيره العظيمه المرتفعه .. دعونا نتخيل أكبر قمه جبل في العالم ونرى ثباته كيف يكون ؟؟ !
هي أعلى قمة علي سطح الأرض وهي قمة جبل افريست في سلسلة جبال الهيمالايا‏8840‏ مترا فوق مستوي سطح البحر... استهوت الكثيرين من المغامرين لقهرها ... للمزيد اضغط هنا

سبحان الله .. دعونا الان نقف وقفه تأمل في هذه الجبال .. الآيه هنا تقول (( والجبال اوتادا )) دليل على عظيم صنع الله وثبات هذه الجبال الضخمه المهوله .. ولو اردتم ان تعرفوا معنى كلمه اوتادا بالصور العلميه أكثر من هذا اضغط هنا


(( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً)) (النبأ:

المراد بكلمة أزواج هنا التنوع فهنا تظهر آية التنوع فى الأزواج...فمنهم الأبيض والأسود ، والذكر والأنثى ، والليل والنهار ، إلى غير ذلك من الأنواع والأصناف المتقابلة !!
ولو قال قائل ما دلالة التنوع على الإعجاز؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وما علاقته بالبعث ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فالجواب: واضحٌ بيّن فمن المعلوم أن جميع الآدميين ، هم أولاد لآدم وحواء عليهما السلام ، فإذا كان الأصل واحداً ، والفرع بهذا التنوع ، والتشكل ، دلّ على تمام القدرة والتدبير، وعلى كمال الإرادة التصرف والاختيار كما قال سبحانه: (( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ )) (القصص: من الآية6
وخلق الأشياء المتنوعة من أصل واحد برهانٌ قوي ، ودليل حاسمٌ على وجود الخالق ، وتفرده بالخلق والملك والتدبير ، وإذا تقرر هذا استحال وجود الشريك والنظير, وإلا وقع النزاع بين الخَالِقَين ، والفساد في المخلوقين (( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا )) (الأنبياء: من الآية22 ) .






(( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً)) (النبأ:9)
وهذه آية أخرى يمنُّ الله بها على عباده ليشكروه ، وينصبها لهم ليعرفوه
وكم في النوم من أسرار وحكم ، وكم فيه من فوائد ونعم ولنا مع هذه الآية وقفات :
1- إن الإنسان بطبيعته عاجز عن مواصلة العمل دون أخذ قسط من الراحة ، بل لو ظل جالساً في مكان دون عمل يعمله أو جهد يبذُله لاحتاج إلى النوم ، وإلا لانهارت أعصابه وتصدع رأسه ، وخارت قواه !
2- ومن عجائب النوم غيابُ الشعور عن النائم ، وعجز العقل عند إدراك ما يجري بجانب صاحبه مع بقاء كلّ الأجهزة الحيوية في الجسم قائمة بعملها ، ناهضة بوظائفها ، وصاحب الشأن يغط في سبات عميق !!!!!!!!!!!!!!!!
فمن الذي عطل الفكر والشعور, وأبقى سائر الأجهزة تمارس وظائفها دون توقف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟, إنه الله جلَ في علاه!
3- ومن العجائب تلك الرؤى ، والأحلام التي تمر بالنائم دون أن يكون له أدنى مشاركة في الاختيار، أو تحديد نوع المرئي ولربا نام الساعات الطوال فلم ير شيئاً، وربما غفى لحظات معدودات فرأى فصولاً من المشاهد المُفرحة أو المحزنة !
ولو تأمل الشاردون أسرار النوم ، وأيقنوا بمشابهته للموت وأدركوا ضعفهم وعجزهم لتغيرت أحوالهم وأنابوا إلى الله ، فالذي شلّ إدراكهم بالنوم لحظات أو ساعات ، قادر على شلها بالموت دهوراً متعاقبة ثم بعثها من جديد



لقد خلق الله تعالى الليل آية دالة على الخالق ، ومنحةً كريمة للمخلوق ، فيه تعودُ الطيرُ إلى أوكارها ، وتثوبُ الوحوشُ إلى أحراشها ، ويأوى البشرُ إلى بيوتهم ؛ ليسكن الجميعُ ويهجعوا ، استعداداً لغدٍ جديدٍ !!

((وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً)) (النبأ:10) .
أي ساتراً سابغاً لكم كاللباس للجسد ، وإنما جعل الليل بهذه المثابة لحاجة الإنسان إلى الستر والخصوصية, والنوم والسكون ، والخلوة بالأهل ، ومعلوم أن استتاره عن أعين الناس بهذا الليل أوفق لنفسه ، وأنسب لراحته وقد تقدم كيف كفر كثير من الخلق بهذه النعمة وجعلوا من الليل زمناً لممارسة الرذائل ، وعمل القبائح وسهر في غير مرضاة الله .








إنها نعمة عظيمة أن جعل الله الأرض تدور ليتعاقب الليل والنهار، ويقول العلماء لو كانت الأرض لا تدور حول نفسها بل تواجه الشمس بنفس الوجه كما يفعل القمر، لغرق أحد وجهيها بليل سرمدي والوجه الآخر غرق بنهار سرمدي، فهل نشكر الله تعالى على هذه النعمة العظيمة؟!!!!!!!!!!!!!!!






(( وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً)) (النبأ:11)




النّهار، أصلُه في اللغة : من أَنْهَرْتُ الدم : إذا أَسَلْتُه ، ومنه : النّهر لسيلان الماء فيه . فالنهار لسيلان الضوء فيه.
(( مَعَاشاً )) أي : وقتاً تطلبون فيه معاشكم وأرزاقكم ، وتقومون بوظائفكم وأعمالكم التي هي من سُنة الحياة ، وعمارة الأرض !









وقفة
هاتان الآيتان – أعني آية الليل والنهار – من أعظم ما امتن الله بهما على عباده ففيهما يقول – تعالى- : (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ ، قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ ، وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) (القصص: 71 – 72 – 73) .

وبذا يُعلم عجزُ الخلائق كلََّهم ، وضعفهم من أن يزيدوا أو ينقصوا في ساعات الليل والنهار لحظة واحدة أو أقل منها وهي صَفْعةٌ مدويةٌ لكل أوليك المتباهين بقواهم المادية ، وقدراتهم العبقرية, فالكل مقهورون خاضعون للإرادة الربانية الباهرة القاهرة سبحانه وصدق الله إذ يقول: (( وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ، ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ)) (الأنعام: 61 - 62 ).




(( وَبَنَيْنَا فوقكم سبعا شدادا ))
أي خلقنا ، كما قال تعالى : (( وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ )) (الجاثـية: من الآية22)
((فَوْقَكُمْ)) أي في جهة العلو منكم كهيئة السقف .
((سَبْعاً)) أي في العدد، وهوأمر مجمع عليه .
((شِدَاداً)) أي : سموات شديدة البنيان ، مُحكمة الصُنْع .

إنك لو نظرت إلى سقف بناية أو مسجد عريض ، قد اختزلت أعمدتُه ، أو أخفيت جسوره ، لربما اندهشتَ لبراعة ذلك الفريق الهندسي ، الذي صمّم ذلك البناء الجميل!
ولو قُدّر لك النظر إلى إحدى العمارات العملاقة ،ذات الأدوار المتعددة لامتلكك العجب واستحوذت عليك الدهشةُ إكباراً لما ترى !!
إلا أن العجب لا تنقضي ، والحيرة لا تنتهي ،حين يلوح في الخيال علامات استفهام ضخمة.. تُرى ما الذي تُشكَّلُه تلك العمارات العملاقة أمام سماء أظلت الأرض كلها بشكل مهيب دون أن يسندها عمودا واحدا !!!!!!!!!!!!!!!! فسبحان الله رب العالمين القادر على كل شىء





[size=16][/

_________________



قال جعفر الصادق ـ رحمه الله ـ : ( ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع ). رجال الكشي ص254

http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noreman99.ahlamontada.net
النور و الإيمان
Admin


انثى عدد الرسائل : 642
العمر : 39
نقاط : 6
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: هيا نحيا بالقرآن ..سورة النبأ   الجمعة ديسمبر 12, 2008 4:28 am

(( وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً)) (النبأ:13))

(( سِرَاجاً )) يعني : الشمس ، ((وَهَّاجاً )) أي : مضيئاً ، وقيل : وقاداً وهو الذي يجمعُ النور والحرارة ، وهو كذلك ، ولذا لم يصف – تعالى - القمر بالتوهج ، بل قال : ((وَقَمَراً مُنِيراً)) (الفرقان: من الآية61)
فهو يُنير بلا حرارة والله أعلم .





في زمن نزول القرآن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم حقيقة الشمس، ولكن الله تعالى الذي خلق الشمس وصفها وصفاً دقيقاً بقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ: 13]، وهذه الآية تؤكد أن الشمس عبارة عن سراج والسراج هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة وهذا ما تقوم به الشمس، فهي تحرق الوقود النووي وتولد الحرارة والضوء، ولذلك فإن تسمية الشمس بالسراج هي تسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.

يقول العلماء لو قُدِّر للبشر أن يستفيدوا من كل الطاقة التي تبثها الشمس خلال ثانية واحدة فقط، فإن هذه الطاقة ستكفي العالم بأكمله للتزود بالطاقة لمدة مئة ألف سنة!! فتأملوا معي كم تبث هذه الشمس من طاقة وكم تقدم من خدمات مجانية سخرها الله من أجلنا!! وصدق الله عندما قال:وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) [الرعد: 2].







وجد العلماء حديثاً أن القمر جسم بارد بعكس الشمس التي تعتبر جسماً ملتهباً، ولذلك فقد عبّر القرآن بكلمة دقيقة عن القمر ووصفه بأنه (نور) أما الشمس فقد وصفها الله بأنها (ضياء)، والنور هو ضوء بلا حرارة ينعكس عن سطح القمر، أما الضياء فهو ضوء بحرارة تبثه الشمس، يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [يونس: 5]، من كان يعلم زمن نزول القرآن أن القمر جسم بارد؟ إن هذه الآية لتشهد على صدق كلام الله تبارك وتعالى.




قوله تعالى : (( وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً)) (النبأ:14).
((الْمُعْصِرَاتِ )) أي : السُّحب في قول جمهور المفسرين .
((ثَجَّاجاً )) أي : غزيراً متتابعاً

وهذه الآيةُ الكريمةُ ، والمنّةُ العظيمةُ ، ناطقةٌ بسعة فضل الله وكرمه ، وشاهدةٌ بتمام عجز الإنسان وضعفه !! .
فكم اشتاق الناس للغيث ، ولهجوا بدعاء الله والاستغاثة به فلم يمطروا ، وكم تهيئت أسباب المطر فامتلأ الأفق بسحب كالجبال ، واسود الغمام كقطع الليل ، وارعدت السماء وأبرقت ثم تمزقت السحب وتفرقت ، دون أن يمطر الناس قطرة ً واحدةً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!






تبين الصورة أن هذه الغيوم وكأنها تنعصر ليخرج منها الماء غزيراً ثجّاجاً، ولذلك فإن القرآن الكريم وصف لنا هذه الغيوم وسمّاها بالمعصرات، يقول تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا) [النبأ: 14]. ويؤكد العلماء أن أي غيمة تشبه الخزان الضخم والثقيل والمليء بالماء، وكلما أفرغ شيئاً من حمولته قلّ حجمه وانكمش على نفسه، بعبارة أخرى يمكن القول إن القرآن وصف لنا ظاهرة المطر بدقة علمية رائعة في هذه الآية الكريمة.



(( لِنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً )) (النبأ:15)
الحبُّ : اسم جنس يدخل فيه القمح والذرة وغيرهما من الحبوب الكثيرة ، وأما النبات فهو يشمل كلّ ما نبت في الأرض , ممّا يأكله الناس أو تقتاته الحيوانات

((وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً)) (النبأ 16)

والجنات : جمع جنة ، وهي البستانُ الكثير الأشجار والعروش ، بحيث تجنّ من بداخلها أي : تستره ، ومادة جنّ : تدل على الستر والخفاء ، ومنه الجن لاستتارهم ، والجنين لاستتاره في بطن أمه .
((أَلْفَافاً)) أي قد التف بعضها على بعض ، وحول بعض من كثرتها ،وكثرة أغصانها وأوراقها وثمارها !




هناك طريقة حديثة جداً لعلاج الاكتئاب وهي العلاج بالنظر وبتأمل ألوان الطبيعة الخضراء، ويقول الباحثون إن النظر إلى الحدائق يثير البهجة في النفوس، وإن التأمل لساعة كل يوم في الشجر والورود وألوانها الزاهية هو طريقة فعالة لعلاج الاكتئاب والإحباط وكثير من الحالات النفسية المستعصية، إذن العلم يربط اليوم بين إثارة البهجة والسرور في النفس وبين النظر إلى الحدائق الطبيعية، وهذا ما اختصره لنا القرآن بكلمات وجيزة وبليغة في قوله تعالى: (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) [النمل: 60]. تأملوا معي هذا الربط الرائع بين الحدائق والبهجة (حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ) ألم يسبق القرآن علماء الغرب والشرق إلى اكتشاف هذه الحقيقة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




وقفة قصيرة :
تنتشر الغابات الفسيحة ، والحدائق الغناء ، والمروج الخضراء في بقاع عديدة من العالم في مناظر باهرة ، وألوان زاهية ، وكان من المفترض أن يشكرَ العبادُ ربَّهم ، ويستدلوا بهذه الآيات العظيمة على بارئهم وفاطرهم ، فيفردوه بالعبادة والوحدانية ، إلا أنّ الذي يحدث هو العكس تماماً فقد أصحبت تلك الأماكن مواطن للسياحة تمتلئ بالمراقص الداعرة والملاهي الماجنة ، والمطاعم المختلطة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــالهامشــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
__________
1 عم أصلها عن ما فأدغمت النون في الميم فصارت عما وحذفت الألف تخفيفاً فصارت عم فعن حرف جر وما حرف استفهام، وقدم الاستفهام لما له من حق الصدارة وأصل التركيب يتساءلون عن أي شيء؟




ـــــــــــــــــــــ
معنى الآيات:
قوله تعالى {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} أي عن أي شيء يتساءل رجال قريش فيسأل بعضهم بعضا إنهم يتساءلون عن1 النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون إنه ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والبعث الآخر. قال تعالى ردعا لهم وتخويفا كلا سيعلمون2 عند نزع أرواحهم عاقبة تكذيبهم لرسولنا وإنكارهم لتوحيدنا ولقائنا، ثم كلا سيعلمون3 يوم يبعثون من قبورهم ويحشرون إلى نار جهنم حين لا ينفعهم علم ولا يجديهم إيمان. وقوله تعالى

{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً}الآيات فذكر تعالى من مظاهر القدرة والعلم والرحمة والحكمة ما يوجب الإيمان به وبتوحيده ورسوله ولقائه لو كان القوم يعقلون فقال {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ4 مِهَاداً} أي فراشا و وطاء للحياة عليها؟ وهل يتم هذا بدون علم وقدرة

والجبال أوتادا تثبت الأرض بها فيأمنون على حياتهم من الميدان وسقوط كل بناء وخلقناكم أزواجا الخلق مظهر من مظاهر القدرة والعلم وكونهم أزواجا مظهر5 من مظاهر الحكمة والرحمة وجعلنا نومكم سباتا أي راحة لأبدانكم. وجعلنا الليل لباسا ساترا بظلامه. وجعلنا النهار معاشا للعيش كسبا وتمتعا به . وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهي السموات


1-عن النبأ العظيم متعلق بمحذوف تقديره يتساءلون عن النبأ العظيم وهو الخبر الكبير وهو البعث بعد الموت إذ العرب فيه ما بين مصدق ومكذب، ويدل عليه السياق.


<BLOCKQUOTE>2 كلا حرف ردع ومعمول سيعلمون محذوف تقديره"سيعلمون" بما فيه تكذيبهم بالبعث والنبوة والتوحيد.
</BLOCKQUOTE>
3 كلا هنا بمعنى حقاً سيعلمون صحة ما هم به مكذبوه وله منكرون.

4 هذا الاستئناف المبدوء باستفهام تقريري جاء لعرض مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته وهي موجبات إيمان به وبلقائه ونبوة رسوله وعبادته وحده دون سواه.


5 الزوج: هو مكرر الواحد وشاع إطلاق الزوج على كل من الذكر والأنثى فالرجل زوج لأنثاه والمرأة زوج لزوجها.


السبع الشديدة القوية البناء لا تفنى ولا تزول إلى أن يأذن هو سبحانه وتعالى بزوالها،

وجعلنا سراجا وهاجا هو الشمس المشرقة المضيئة.


وأنزلنا من المعصرات أي السحابات التي حان لها أن تمطر تشبيهاً لها بالجارية المعصر التي قاربت الحيض ماء ثجاجا صبابا وابلا،

وذلك لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا الحب كالبر والذرة لطعامكم، والنبات كالكلأ والعشب لحيواناتكم،

وجنات أي بساتين ملتفة الأشجار غنًاء بالثمار المختلف الألوان، والطعوم كل هذه المذكورات مفتقرة إلى قدرة لا يعجزها شيء وعلم أحاط بكل شيء وحكمة لا يخلو منها شيء ورحمة تعم كل شيء والله وحده ذو القدرة والعلم والحكمة والرحمة فكيف ينكر توحيده ويكذب رسوله، ويستبعد بعثه للناس يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم على أعمالهم في هذه الدار وهي مختلفة منها الصالح ومنها الفاسد هل من الحكمة في شيء أن يظلم الظالمون ويفسد المفسدون، ويعدل العادلون ويصلح المصلحون ويموتون سواء ولا يكون هناك حياة أخرى يجزي فيها المسيء بإساءته والمحسن بإحسانه اللهم لا لا إنه لابد من حياة أخرى.


هذا التفسير أعد حصريا من فريق أشراقة نهضة وليس منقول .. ومصدر المعاني

فتح القدير في روائع التفسير


تفسير سورة النبأ


فضيلة الشيخ / رياض بن محمد المسيميري
و
أيسر التفاسير لكلام العلى الكبير
تأليف أبى بكر جابر الجزائرى

الواعظ بالمسجد النبوى الشريف


_________________



قال جعفر الصادق ـ رحمه الله ـ : ( ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع ). رجال الكشي ص254

http://www.shbab1.com/2minutes.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noreman99.ahlamontada.net
 
هيا نحيا بالقرآن ..سورة النبأ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور والايمان :: علوم القرآن :: تفسير القرآن-
انتقل الى: