الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من يصلح لامامة فى الجملة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حامل القران
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 5
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 28/10/2008

مُساهمةموضوع: من يصلح لامامة فى الجملة   الخميس نوفمبر 06, 2008 12:03 am

( فصل ) :

وأما بيان من يصلح للإمامة في الجملة فهو كل عاقل مسلم , حتى تجوز إمامة العبد , والأعرابي , والأعمى , وولد الزنا والفاسق , وهذا قول العامة , وقال مالك
: لا تجوز الصلاة خلف الفاسق و ( وجه ) قوله أن الإمامة من باب الأمانة ,
والفاسق خائن , ولهذا لا شهادة له لكون الشهادة من باب الأمانة .


( ولنا ) ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { صلوا خلف من قال لا إله إلا الله } , وقوله صلى الله عليه وسلم { صلوا خلف كل بر وفاجر }
, والحديث - والله أعلم - وإن ورد في الجمع والأعياد لتعلقهما بالأمراء -
وأكثرهم فساق - لكنه بظاهره حجة فيما نحن فيه , إذ العبرة لعموم اللفظ لا
لخصوص السبب , وكذا الصحابة
رضي الله عنهم كابن عمر وغيره والتابعون اقتدوا بالحجاج في صلاة الجمعة وغيرها مع أنه كان أفسق أهل زمانه , حتى كان عمر بن عبد العزيز يقول : لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بأبي محمد لغلبناهم , وأبو محمد كنية الحجاج .

وروي عن أبي سعيد مولى بني أسيد أنه قال : عرست فدعوت رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبو ذر وحذيفة وأبو سعيد الخدري فحضرت الصلاة فقدموني فصليت بهم وأنا يومئذ عبد وفي رواية قال : فتقدم أبو ذر ليصلي بهم فقيل له : أتتقدم وأنت في بيت غيرك ؟ فقدموني فصليت بهم وأنا يومئذ عبد .

وهذا حديث معروف أورده محمد في كتاب المأذون , وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة بالمدينة
حين خرج إلى بعض الغزوات وكان أعمى ; ولأن جواز الصلاة متعلق بأداء
الأركان وهؤلاء قادرون عليها , إلا أن غيرهم أولى ; لأن مبنى الإمامة على
الفضيلة , ولهذا كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يؤم غيره ولا يؤمه غيره , وكذا كل واحد من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
في عصره ; ولأن الناس لا يرغبون في الصلاة خلف هؤلاء فتؤدي إمامتهم إلى
تقليل الجماعة , وذلك مكروه ; ولأن مبنى أداء الصلاة على العلم , والغالب
على العبد والأعرابي وولد الزنا الجهل .


أما العبد فلأنه لا يتفرغ عن خدمة مولاه ليتعلم العلم , وقال الشافعي : إذا ساوى العبد غيره في العلم والورع كان هو وغيره سواء , ولا تكون الصلاة خلف غيره أحب إلي , ( واحتج ) بحديث أبي سعيد مولى بني أسيد وذا يدل على الجواز ولا كلام فيه , وتقليل الجماعة وانتقاص e]ص: 157 ] فضيلته عن فضيلة الأحرار يوجبان الكراهة .

وكذا الغالب على الأعرابي الجهل , قال الله تعالى : { الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } , والأعرابي هو البدوي , وإنه اسم ذم , والعربي اسم مدح .

وكذا
ولد الزنا الغالب من حاله الجهل لفقده من يؤدبه ويعلمه معالم الشريعة ;
ولأن الإمامة أمانة عظيمة فلا يتحملها الفاسق ; لأنه لا يؤدي الأمانة على
وجهها والأعمى يوجهه غيره إلى القبلة فيصير في أمر القبلة مقتديا بغيره ,
وربما يميل في خلال الصلاة عن القبلة , ألا ترى إلى ما روي عن
ابن عباس رضي الله عنهما
أنه كان يمتنع عن الإمامة بعد ما كف بصره ويقول : كيف أؤمكم وأنتم
تعدلونني ؟ ولأنه لا يمكنه التوقي عن النجاسات فكان البصير أولى , إلا إذا
كان في الفضل لا يوازيه في مسجده غيره فحينئذ يكون أولى , ولهذا استخلف
النبي
صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم رضي الله عنه وإمامة صاحب الهوى والبدعة مكروهة , نص عليه أبو يوسف في الأمالي فقال : أكره أن يكون الإمام صاحب هوى وبدعة ; لأن الناس لا يرغبون في الصلاة خلفه , وهل تجوز الصلاة خلفه ؟

قال بعض مشايخنا : إن الصلاة خلف المبتدع لا تجوز , وذكر في المنتقى رواية عن أبي حنيفة أنه كان لا يرى الصلاة خلف المبتدع ,
والصحيح أنه إن كان هوى يكفره لا تجوز , وإن كان لا يكفره تجوز مع الكراهة
, وكذا المرأة تصلح للإمامة في الجملة , حتى لو أمت النساء جاز , وينبغي
أن تقوم وسطهن لما روي عن
عائشة رضي الله عنها أنها أمت نسوة في صلاة العصر وقامت وسطهن وأمت أم سلمة نساء وقامت وسطهن ; ولأن مبنى حالهن على الستر وهذا أستر لها , إلا أن جماعتهن مكروهة عندنا , وعند الشافعي مستحبة كجماعة الرجال , ويروى في ذلك أحاديث لكن تلك كانت في ابتداء الإسلام ثم نسخت بعد ذلك .

ولا يباح للشواب منهن الخروج إلى الجماعات , بدليل ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى الشواب عن الخروج ; ولأن خروجهن إلى الجماعة سبب الفتنة , والفتنة حرام , وما أدى إلى الحرام فهو حرام .

وأما العجائز فهل يباح لهن الخروج إلى الجماعات فنذكر الكلام فيه في موضع آخر الصبي العاقل يصلح إماما في الجملة بأن يؤم الصبيان في التراويح , وفي إمامته البالغين فيها اختلاف المشايخ على ما مر فأما المجنون والصبي الذي لا يعقل فليس من أهل الإمامة أصلا ; لأنهما ليسا من أهل الصلاة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ايمان
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


عدد الرسائل : 112
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: من يصلح لامامة فى الجملة   الثلاثاء نوفمبر 11, 2008 7:23 am

جزاك الله خيرا اخى
ونفع بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من يصلح لامامة فى الجملة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور والايمان :: قسم فقه العبادات :: منتدى الصلاة والزكاة-
انتقل الى: