الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قسوة القلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الشيخ الحويني
المشرف العام للمنتدى


ذكر عدد الرسائل : 82
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

مُساهمةموضوع: قسوة القلب   الإثنين فبراير 23, 2009 12:13 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



من الأمراض التي أصبنا بها:

قسوة القلب، عدم النشاط في العبادة، الفتور والتكاسل عن الطاعات، هذه ولا شك من عيوبنا، وإذا جاء الملك للإنسان منا بخاطرة عبادة،

ولا شك أن كل خاطرة عبادة مبعثها الملك؛ لأن الشيطان مع الإنسان موكل به يأمره بالشر والملك يأمره بالخير، ما من خاطر خير في نفسك إلا ومبعثه من هذا الملك الذي هو معك مقترن بك، وخاطر الشر من الشيطان المقترن بك،

كلما جاء الملك إلى الواحد منا بخاطرة من صدقة أو صلاة أو صيام أو تلاوة أو دعاء أو ذكر واستغفار ونحو ذلك من أنواع الطاعات والعبادات كالعمرة أو الحج، إلا وتجد النفس الأمارة بالسوء تتثبط وتثبط،

وتأتي قضية لعل وعسى والتسويف، بخلاف ما كان عليه السلف رحمهم الله تعالى من النشاط في العبادة والمسارعة فيها.

عن أسد بن الوداع عن شداد بن أوس أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم، فيقول: اللهم إن النار أذهبت مني النوم فيقوم فيصلي حتى يصبح،

وكان الواحد منهم يطيل الصلاة ويطيل العبادة مما نتبرم منه نحن اليوم، نحن لو أطلنا شيئاً من إطالتهم لسئمنا أشد السأم وتبرمنا أشد التبرم.

قالت بنت لجار منصور بن المعتمر : يا أبت! أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة لم أعد أراها؟ قال: يا بنية! ذاك منصور كان يقوم الليل ليس بخشبة، ذاك منصور كان يقوم الليل رحمه الله تعالى،

لكن من قيامه وسكونه وخشوعه رضي الله تعالى عنه ورحمه حسبته البنت الصغيرة أنه خشبة،

ونحن لا نصدق متى ننتهي من الركعات حتى نذهب ونندس للنوم، ولا شك -أيها الإخوة- أن هذا الداء الذي فينا أصابنا بسبب المعاصي والانغماس في الدنيا والبعد عن الله عز وجل، هذا من الصدأ الذي أصاب قلوبنا من دخان أنفاس بني آدم،

ومن كثرة الأكل والنوم والخلطة والضحك والاهتمام بالدنيا، لا شك أن لهذه الأشياء آثاراً سلبية على النفوس.

قال عاصم بن عصام البيهقي : بت ليلة عند أحمد بن حنبل فجاء بماء فوضعه لي، فلما أصبح نظر إلى الماء بحاله ما تغير، فقال: سبحان الله! رجل يطلب العلم لا يكون له ورد في الليل.. كيف يتفق هذا؟! فكان الحث منهم على العمل والنشاط والمسارعة؛ لأنهم امتثلوا أمر الله: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [آل عمران:133]

.. سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [الحديد:21] عرضها كعرض السماء والأرض، هذا العرض فما بال الطول؟ يا جماعة! العرض كعرض السماء والأرض، ومعروف أن الطول أطول من العرض

، الجنة عرضها كعرض السماء والأرض فما بالك بطولها؟!

كان مطرف بن عبد الله يقول: يا إخوتاه! اجتهدوا في العمل فإن كان الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات الجنة، وإن يكن الأمر شديداً كما نخافه ونحذر لم نقل: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [فاطر:37] نقول: قد عملنا فلم ينفعنا ذلك، على الأقل ما نتندم ونقول: أرجعنا نعمل صالحاً، المهم أن نعمل...

من محاضره للشيخ

محمد المنجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قسوة القلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور والايمان :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: