الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب الشيخ الحويني
المشرف العام للمنتدى


ذكر عدد الرسائل : 82
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

مُساهمةموضوع: وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة   السبت فبراير 14, 2009 11:36 am

وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة


الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن، والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. إن قوله عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي) فيه دلالة على طلب علم السنة؛ لأن السنة بيان للقرآن، ومن النظر في السنة تعرف الآداب.


إن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرآناً يمشي بين الناس، كما قالت عائشة ، وقد سئلت عن قوله تبارك وتعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] قالت: (كان خلقه القرآن). القرآن مجمل، فيحتاج إلى تفصيل، والتفصيل مهم للتصور، خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف:199]. ننظر في السنة ..

سلوك النبي عليه الصلاة والسلام، وتصرفاته مع الأعداء .. تصرفاته مع الأبعدين .. تصرفاته مع الجهلاء .. تصرفاته مع أهل العلم، ترى لكل أحد من هؤلاء موقفاً، ولكل شخص طريقة، لم يكن يسوي بينهم جميعاً في المعاملة، ولا يعامل العالم كما يعامل الجاهل، وإنما تعلم هذا من القرآن أيضاً.

أزواج النبي عليه الصلاة والسلام لكمال فضلهن؛ قال الله عز وجل لهن: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ [الأحزاب:30]، فهن يعذبن أكثر مما تعذب المرأة العادية؛ لأن الله عز وجل قال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ [الأحزاب:31]، فهي مفضلة في الأجر وأيضاً مضاعف لها العذاب، فإن الرجل الفاضل يعامَل ما لا يعامل به الرجل الخامل.......


تحذير حذيفة من البدع وأهلها


وقد جاء في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، لما قال: (كان الناس يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، قلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير -الذي هو الإسلام- فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قال: فهل بعد هذا الشر من خير؟) فقوله: (فهل بعد هذا الشر من خير؟) أي: بعد الخير الأول الذي هو الإسلام، (والشر الأول): الذي هو بعد الإسلام مباشرة (ثم خير فيه دخن) إذاً: خير محض لا دخن فيه، ولا شر فيه (100%) الذي هو الخير الأول في الحديث. وقوله: (إنا كنا في جاهلية وشر،


فجاءنا الله بهذا الخير -الذي هو الإسلام، فهذا الخير (100%)- فهل بعد هذا الخير -(100%)- من شر؟ قال: نعم -الشر ضعيف قليل؛ لأن الخير كثير، ولذلك تجاوزه حذيفة ولم يسأل عنه- قال: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم -فهذا الخير الثاني، وقد وصفه النبي عليه الصلاة والسلام، فقال:- خير، لكن فيه دخن -الدخن: ما فيه غبار وضباب، وغبش-. قال: وما دخنه؟ قال: قوم يهتدون بغير هديي، ويستنون بغير سنتي، تعرف منهم وتنكر، قال: فهل بعد هذا الخير -الثاني الذي فيه دخن- من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها)

إذاً: بوابة جهنم هي البدع، هذا ترتيب الحديث الخطير (بوابة النار): ولوج البدع (قوم يهتدون بغير هديي، ويستنون بغير سنتي، تعرف منهم وتنكر) فلا يزال هذا يستفحل مع غياب وموت العلماء وظهور البدع، حتى تأتي المرحلة الخطيرة (دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها) . فقال: (صفهم لنا يا رسول الله؟ قال: قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا)، (من جلدتنا): أي: شكلهم مثلنا، ويتكلمون بألسنتنا. حسناً.. ما هو النجاة؟

قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام -مثل هذا الزمان- قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت). قوله: (ولو أن تعض على أصل شجرة) بعض الناس يقول لك: علينا أن نعتزل؛ لأنه قال: (اعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة)، نقول: هذا صحيح، لكن الشجر التي ستعض عليها هي أهل العلم، وأن تتعلق بأهداب عالم، فإن لم تجد عالماً فاعتزل، فإن العزلة مع وجود أهل العلم شر للإنسان إذا كان جاهلاً. إذاً: هذا فيه تلميحة لطيفة لمعنى قوله عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي)، ولذلك قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ)،

وهنا قال: (ولو أن تعض على أصل شجرة)، وأنت تعلم أن الذي يستخدم أسنانه فهذا معناه أن يديه خلتا به، وأن ساعده ضعف، وأنه يكاد يسقط، ما بقي إلا أن يستخدم أسنانه؛ لأن ساعده ضعف أن يحمله، وأنت ترى هذا إذا تعلق إنسان وكاد أن يسقط فإنه يتعلق بأي شيء حتى لو تعلق بأسنانه، فكلمة (أن يعض على أصل شجرة) هذا هو النجاة، وهذا الأمل الأخير، أن يستخدم الإنسان أسنانه حتى يثبت مكانه. نسأل الله تبارك وتعالى

أن يربط على قلوبنا حتى نلقاه. اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا. رب آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا هزلنا وجدنا، وخطأنا وعمدنا، وكل ذلك عندنا.




عدل سابقا من قبل محب الشيخ الحويني في السبت فبراير 14, 2009 12:09 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محب الشيخ الحويني
المشرف العام للمنتدى


ذكر عدد الرسائل : 82
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة   السبت فبراير 14, 2009 11:37 am

موقف ابن عمرو مناتباع السنة


كان النبي عليه الصلاةوالسلام يعامل أصحابه الأقربين منه معاملة أشد من معاملة الأبعدين من الأعرابوغيرهم، يرى مثلاً عبد الله بن عمرو يلبس ثوباً أحمر، فيعرض عنه، يلقي ابن عمروالسلام فلا يرد السلام عليه، ويعرض عنه، ويتغير وجهه عليه الصلاة والسلام.

فعبدالله بن عمرو المعلم المؤدب الملازم عرف وجه الخلل عنده بغير تنبيه من النبي عليهالصلاة والسلام، لما رأى نظر النبي عليه الصلاة والسلام يتوجه إلى الثياب الأحمر،فذهب إلى أهله فوجدهم يسجرون التنور فقذف الثوب في النار، وغيَّره وجاء، فأقبل عليهالنبي عليه الصلاة والسلام وسأله: (ماذا فعلت به؟ قال: سجرت به التنور. قال: هلاأعطيته بعض أهلك، فإنه لا بأس به للنساء)

أي: أن الثوب الأحمر البحت الذي لا يخالطهلون لا بأس به للنساء، لكن لا يجوز أن يلبسه الرجال.. فإن قال قائل: إنه ثبت فيالصحيح (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس ثوباً أحمر) فهل هناك تعارض؟ نقول: لا؛ لأن الثوب الذي لبسه النبي عليه الصلاة والسلام كان يختلط به لون آخر لكنالأحمر غالب، ولذلك يقال: (أحمر)؛ لأننا نلغي القليل ونعمل بالأغلب، فمثلاً: لوسألك شخص: كم الساعة؟ وقد تكون الواحدة وثلاث دقائق، فتقول له: الساعة واحدة. لماذاأهملت الكسر؟ لأنه لا قيمة له، والعرب درجوا على إهمال الكسر، إلا إذا كان فيتعيينه فائدة، كما ذكر الله عز وجل عن نوح أنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً،وكان يمكنه أن يقول: تسعمائة وخمسين، لكنه لم يقل ذلك؛ لأن الكسر قد يلغى، فلماقال: أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا [العنكبوت:14] علمنا حقيقة الكسر فيالأمر.

فلبس النبي عليه الصلاة والسلام الأحمر وفيه شيء من البياض لكن الأحمر غالب،فينسب الثوب إلى ما غلب عليه، إنما الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام الأحمر (100%)، لا يخالطه لون آخر، فهذا لا يحل للرجال أن يلبسوه؛ لأن عبد الله بن عمروكان ملازماً للنبي عليه الصلاة والسلام، ودائماً يأتيه، لكنه عليه الصلاة والسلامغضب وتغير وجهه ولم يرد عليه السلام. بخلاف الأعرابي الذي يأتي من البادية، ولوارتكب شيئاً يصل إلى درجة الكفر،

فإن النبي عليه الصلاة والسلام يحلم ويصبر عليه؛لأنه جاهل، ولا يعامله معاملة العالم الماكث عنده بصفة مستمرة يتعلم الهدى منه، كمافي حديث خزيمة بن ثابت عند النسائي وأبي داود وغيرهما، قال: (رأى النبي صلى اللهعليه وسلم قعوداً - الجمل الصغير- لرجل أعرابي، فقال: بعني جملك يا أعرابي. قال: بكم؟ قال: بكذا -وإذا ذهبنا إلى المدينة أعطيناك الثمن- فجاء رجل من المسلمين لايعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام اشترى الجمل، فقال للأعرابي: بعني هذا الجمل. قال: بكم؟ -وكان ينبغي للأعرابي ألا يبيع الجمل، يقول له: الجمل اشتراه النبي عليهالصلاة والسلام، لكن الأعرابي جاهل، ظن أن البيع لم ينعقد طالما أن الثمن لم يعجل،

لاسيما وقد فرض هذا الرجل سعراً أعلى من الذي فرضه النبي عليه الصلاة والسلام، فطمعالأعرابي في الزيادة- فقال: بعتك الجمل. فعلم النبي عليه الصلاة والسلام أنالأعرابي باع الجمل، قال: يا أعرابي! أو لم تبعني الجمل؟ قال: ما بعتك شيئاً. قال: يا أعرابي! بل بعتني الجمل. قال: ما بعتك، هلم بشهيد يشهد أنني بعتك. فانبرى خزيمةبن ثابت الأنصاري وقال: أنا أشهد أنك بعته الجمل، فقال عليه الصلاة والسلام لخزيمة : بم تشهد يا خزيمة ؟ قال: بتصديقك، أشهد أنك صادق لا تكذب، فهذا يدل دلالة قاطعةعلى أنك اشتريت الجمل من الأعرابي وهو من الكاذبين).

هل يمكن أن أحداً من الصحابةالمقربين من النبي عليه الصلاة والسلام أرتكب مثل هذا، والرسول عليه الصلاة والسلاميتركه هكذا بلا عقوبة؟! هل يمكن أن يجرؤ أحد على أن يرتكب جزءاً من هذا؟! إذاً: الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يعامل أهل البادية كما يعامل أصحابه المقربينمنه؛ لذلك قال عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي). قال عمر بن الخطاب -رضي اللهعنه ولله دره، ما كان أثقب نظره!- ( إذا جادلكم أهل الرأي بالقرآن فخذوهم بالسنن ) لأن السنة مبينة للكتاب، فهذا يبين ضرورة العلم بالسنة؛ لأنها كثيرة التفصيلات.

منقول من شريط حماقات المبتدعه للعلامه المحدث ((ابو اسحاق الحويني)) حفظه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو عبد الله
المشرف العام للمنتدى


ذكر عدد الرسائل : 321
العمر : 35
العمل/الترفيه : داعية إلى الله
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 24/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة   السبت فبراير 14, 2009 5:31 pm



الله يقبل منا ويقبلنا

_________________
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وأستغفرك وأتوب إليك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وجوب ملازمة السنة ومجانبة الهوى والبدعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور والايمان :: القسم العام :: منتدى الدعوة إلى الله-
انتقل الى: