الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كُن راضياً عن الله ....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حورية محمد
عضو نشيط
عضو نشيط


انثى عدد الرسائل : 32
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: كُن راضياً عن الله ....   الجمعة ديسمبر 26, 2008 9:50 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
كُن راضيا ً عن الله

إن دليل عدم رضا الله عنك هو عدم رضاك عنه ، سمع الحسن رجلاً يقول : اللهم ارض َ عنى . فقال له الحسن : لو رضيت أنت عن الله فسوف يرضى الله عنك . فتعجب الرجل وقال : وكيف أرضى عن الله ؟ فقال الحسن : إذا سرُرت بالنقمة سرورك بالنعمة ، فقد رضيت عن الله وسوف يرضى الله عنك . قال سفيان : قال الحسن : مَن رضى بما قسم الله له وسَعِه ، وبارك الله له فيه ، ومن لم يرض لم يسعه ، ولم يبارك له فيه . وقال أبو عثمان الحيرى : منذ أربعين سنة ما أقامنى الله فى حالٍ فكرهته ، وما نقلنى إلى غيره فسخطته . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله إذا أحب قوما ً إبتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ، ومن سخط فله السُّخط " ( حديث صحيح - رواه الترمذى ( 2396 ) كتاب الزهد ، وابن ماجة ( 4031 ) كتاب الفتن ، من حديث أنس ابن مالك ، وصححه العلامة الألبانى رحمه الله فى السلسلة الصحيحة ( 146 ) ..هذه هى القضية : أنك إذا كنت راضيا ً دائما ً ، أرضاك الله وبعث إليك ما يرضيك ومَن يُرضيك . سعد ابن أبى وقاص رضى الله عنه معروف أنه كان متستجاب الدعوة ، وكان قد كُفَّ بصره فى آخر عمره ، قال له ابنه : يا ابت : أراك تدعو للناس ! هلا دعوة لنفسك أن يرد الله عليك بصرك ! قال : يا بنى ، قضاء الله أحب إلىَّ من بصرى . إخوتاه ، هل أنتم راضون عن الله ؟ هل فعلاً قضاء الله وقدره أحب اليكم مما أنتم فيه من بلاء وفتنة وغُربة ؟ .. إذا أردتم أن تتأكدوا ، فالرضا عن الله يصح بثلاثة شروط ذكرها الإمام ابن القيم فى ( المدارج ) : الأول : استواء النعمة والبلية عند العبد ، لأنه يشاهد حسن إختيار الله له . الثانى : سقوط الخصومة عن الخلق ، إلا فيما كان حقا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم . فالراضى لا يخاصم ولا يعاتب إلا فيما يتعلق بحق الله ، وهذه كانت حال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يكن يخاصم أحدا ، ولا يعاتبه إلا فيما يتعلق بحق الله ، كما أنه لا يغضب لنفسه ، فإذا إنتُهكت محارم الله ، لم يقم لغضبه شىء حتى ينتقم الله . فالمخاصمة لحظ النفس تطفىء نور الرضا وتُذهب بهجته ، وتُبدل بالمرارة حلاوته ، وتُكدر صفوه . والشرط الثالث : الخلاص من المسألة للخلق والإلحاح ، قال الله تعالى : ( يَحْسَبُهُمُ ُالْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسيِمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَّا ً ) ( البقرة : 273 ) .قال ابن عباس : إذا كان عنده غداءً لم يسأل عشاء ، وإذا كان عنده عشاء يسأل غداء ( مدارج السالكين )ثم يبين - رحمه الله - أن منع الله تعالى لعبده عطاءه ، وابتلاءه إياه عافية ، فيقول : " فإنه سبحانه - لا يقضى لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرا ً له ، ساءه ذلك القضاء أو سره ، فقضاؤه لعبد المؤمن عطاء ، وإن كان فى صورة المنع ونعمة وإن كانت فى صورة محنة ، وبلاؤه عافية ، وإن فى صورة بلية ، ولكن لجهل العبد وظُلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية إلا ما التذَّ به فى العاجل ، وكان ملائما ً لطبعه ، ولو رُزق من المعرفة حظاً وافراً لعدَّ المنع نعمة ، والبلاء رحمة ، وتلذذ بالبلاء أكثر من لذته بالعافية ، وتلذذ بالفقر أكثر من لذته بالغنى ، وكان فى حال القلة أعظم شكراً من حال الكثرة . فالراضى : هو الذى يُعدُ نعم الله عليه فيما يكرهه ، أكثر وأعظم من نعمه عليه فيما يحبه ، كما قال بعض السلف : أرضَ عن الله فى جميع ما يفعله بك ، فإنه ما منعك إلا ليعطيك ، ولا إبتلاك إلا ليعافيك ، ولا أمرضك إلا ليشفيك ، ولا أماتك إلا ليحييك ، فإياك أن تفارق الرضا عن طرفة عين فتسقط من عينه " ( مدارج السالكين )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ki_sofiane
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا


ذكر عدد الرسائل : 119
أعلام الدول :
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 03/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: كُن راضياً عن الله ....   الجمعة ديسمبر 26, 2008 10:53 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كُن راضياً عن الله ....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
النور والايمان :: القسم العام :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: